الشهيد الثاني
93
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
الرواية مجهول ، وحملت مع ذلك على المبالغة في الستر مع إضافة الجميل ( وأجودها وأطهرها وأصفقها ) مبالغة في الستر . ( واستحباب ذي الرائحة الطيّبة ) فقد كان موضع سجود أبي عبد اللَّه ( 1 ) عليه السلام يعرف بطيب ريحه ، لكثرة ما كان عليه السلام يتطيّب في الصلاة ، وقال عليه السلام : « صلاة بتطيّب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب » ( 2 ) . ( والتعمّم ) فقد روي : « أنّ ركعة بالعمامة تعدل أربعا بغيرها » ( 3 ) . ( والتحنّك ) وهو إدارة جزء من العمامة تحت الحنك ، لأمر النبي ( 4 ) صلَّى اللَّه عليه وآله به . وعن الصادق عليه السلام : « من تعمّم فلم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلَّا نفسه » ( 5 ) ، وأوجبه الصدوق ( 6 ) ، لهذا الخبر . وكما يستحبّ في الصلاة فكذا في غيرها خصوصا لمن خرج في حاجة أو سفر . قال الصادق عليه السلام : « ضمنت لمن خرج من بيته معمّما تحت حنكه أن يرجع إليهم سالما » ( 7 ) . وقال عليه السلام : « إنّي لأعجب ممّن يأخذ في حاجته وهو على وضوء كيف لا تقضى حاجته ، وإنّي لأعجب ممّن يأخذ في حاجة وهو متعمّم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته » ( 8 ) . ( والتردّي ) بثوب أو ما في حكمه ، بجعله على الكتفين ، والأفضل مع ذلك جعل
--> ( 1 ) « الكافي » 6 : 511 باب الطيب ، ح 11 . ( 2 ) « الكافي » 6 : 511 باب الطيب ، ح 7 . ( 3 ) « مكارم الأخلاق » 119 ، الفصل : 7 ، وفيه : « ركعتان . أفضل من أربعة بغير عمامة » . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 73 / 817 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 215 / 846 . ( 6 ) « الفقيه » 1 : 172 ، قال : « وسمعت مشايخنا رضي اللَّه عنهم يقولون : لا تجوز الصلاة في الطابقية ولا يجوز للمعتمّ أن يصلَّي إلَّا وهو متحنّك » . ( 7 ) « الفقيه » 1 : 173 / 815 . ( 8 ) « الفقيه » 1 : 173 / 816 .